الأرض بيتنا قول لا شك في صحته ذلك إننا نعيش عليها وتفرض علينا أن نتلاءم معها، لا أن نحملها على أن تتلاءم معنا وإن حاولنا ذلك فلن نستطيع إلى ذلك سبيلاً.
كمعماريين يجب أن لا يغيب عن بالنا التفكير بمستقبل العمارة أو بمعنى آخر تصميم المستقبل .
هذا التصميم الذي سيواكب التغيرات الجغرافية المناخية التي نعيشها (الاحتباس الحراري ، التغير المناخي ، انبعاث غاز 2CO.......) .
ولنستذكر في هذا الحدث المعماري ريتشارد نيوترا , وهومن المعماريين البيئيين الرائدين , الذي لمَّحَ لهذه العلاقة بين البيئة والطبيعة والعمارة في كتابه " البقاء من خلال التصميم" 1954 حيث اتجه نحو التصميم المعماري البيئي مطبقاً العلوم والسلوك الحيوي والبيئي في أبحاثه التصميمية .
معظم أبحاثه ركّزت على أن التصميم والتخطيط العمراني يجب أن يأخذا بعين الاعتبار المواضيع البيئية و الأفكار والمقترحات الاجتماعية نحو تحقيق مستقبل أفضل للعمارة أو (( عمارة المستقبل)) .
يجب أن يعي المعماريون المصممون الطبيعة المناخية للمنطقة وما قد تتعرض إليه من تقلبات حرارية أوغازية بالإضافة لدراسة التضاريس الجغرافية القديمة لكل منطقة و تسجيل المتغيرات التي طرأت عليها مع مرور الزمن،فهذا سيكون من أهم الأسس التي ستستند عليها عملية التصميم المستقبلية، حيث أن العمارة لم تعد مجرد كتل تم وضعها بطريقة مدروسة وجذابة لتعطي الانطباع الجميل و الوظيفة فقط.